يصل بالناس ، فقالت عائشة ، يا بلال قل لأبي بكر أن يصل بالناس ، وقالت
حفصة : مروا أبي فليصل بالناس ، وأفاق صلى الله عليه وآله ، وقد سمع اللغط ،
فقال : أما إنكن صويحبات يوسف ( 1 ) .
فلما استقر أبو بكر في محرابه ، وسمع صلى الله عليه وآله تكبيره ، خرج
يتهادى ( 2 ) بين علي ( عليه السلام ) والفضل [ بن العباس ] ، فنحاه وصلى بالناس ،
فكان أبو بكر يسمعهم التكبير ، وهي آخر صلاة صلاها ، فهذا آخر
فعله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - وفي " ش " صواحبات . . لغط القوم لغطا : اختلطت أصواتهم واستبهمت ، ثم إن هذا
اللغط لم يكن في صلاة أبي بكر وإنما اللغط والصياح حسب تعبير البخاري ج 6 ص 12 ، ط
مصر ، إرتفع حينما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان الكتف والدواة ليكتب الوصية فلما أكثروا اللغو
والاختلاف ، قال رسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا ، وقال ابن عباس إن الرزية كل الرزية ما حال بين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم . أنظر ص 564
من هذا الكتاب .
( 2 ) - يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله ، وفي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
خرج في مرضه الذي مات فيه ، يتهادى بين رجلين ، لسان العرب ج 15 ص 359 .
( 3 ) - قال الحافظ الشهير أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة ( 975 )
في كتاب " آفة أصحاب الحديث " ص 55 ، في الباب الأول في إقامة الدليل من النقل
الصحيح على أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يصل خلف أبي بكر ، عن عائشة . . . فأمروا
أبا بكر يصلى بالناس ، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خفة فقام يهادي بين
رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد ، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب
ليتأخر ، فأومأ رسول اله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن قم كما أنت ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى جلس
عن يسار أبي بكر فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي بالناس قاعدا وأبو بكر قائما ، يقتدي
أبو بكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس يقتدون بصلاة أبي بكر .
قال أبو الفرج : هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه البخاري عن قتيبة ، وأخرجه
مسلم عن أبي بكر كلاهما عن أبي معاوية ، كما تقدم فراجع ص 116 و 117 من هذا الكتاب .
أقول : الحديث في صحيح البخاري ج 1 ، ص 165 ، وفي صحيح مسلم ج 1 ص 312
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ج 2 ص 329 ط الهند . وج 14 ص 561 مثله .