بالنظر إلى ذاته ، وقد يمكن جعله مندوبا لتكميل النفس ، وإعدادها لغيره من
العلوم الشرعية بتقويتها في القوة النظرية ، وقد يكون حراما إذا استلزم التقصير في
العلم الواجب عينا أو كفاية ، كما يتفق كثيرا في زماننا هذا لبعض المحرومين
الغافلين عن حقائق الدين .
ومن هذا الباب الاشتغال في العلوم التي هي آلة العلم الشرعي زيادة عن
القدر المعتبر منها في الآلية مع وجوب الاشتغال بالعلم الشرعي ، لعدم قيام من فيه
الكفاية به ، ونحوه .
ولتحرير أقسام العلوم وبيان أحكامها على التفصيل محل آخر ، فإن ذكره هنا
يخرج عن موضوع الرسالة .
واعلم أن تخصيص العلوم الأربعة 1 بالشرعية مصطلح جماعة من العلماء ،
وربما خصه بعضهم بالثلاثة الأخيرة ، ويمكن رد كل علم واجب أو مندوب
إليه . 2 ولا حرج في ذلك . فإنه مجرد اصطلاح لمناسبة ، والله أعلم .
هامش
1 - وهي : علم الكلام وأصول الدين ، وعلم الكتاب العزيز ، وعلم الأحاديث ، وعلم الأحكام الشرعية المعبر عنها
بالفقه .
2 - أي إلى هذا المصطلح .