وقال صلى الله عليه وآله :
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته . 1
وأما فرض الكفاية : فما لا بد للناس منه في إقامة دينهم من العلوم الشرعية :
كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما والفقه والأصول والعربية ومعرفة رواة الحديث
وأحوالهم والاجماع ، وما يحتاج إليه في قوام أمر المعاش كالطب والحساب ، وتعلم
الصنائع الضرورية كالخياطة والفلاحة حتى الحجامة ، ونحوها .
فرع :
قال بعض العلماء 2 : فرض الكفاية أفضل من فرض العين ، لأنه يصان بقيام
البعض به جميع المكلفين عن إثمهم المترتب على تركهم له ، بخلاف فرض العين
فإنما يصان به عن الاثم القائم به فقط .
وأما السنة : فكتعلم نفل العبادات ، والآداب الدينية ، ومكارم الأخلاق وشبه
ذلك ، وهو كثير ومنه تعلم الهيأة للاطلاع على عظمة ، الله تعالى ، وما يترتب عليه من
الهندسة وغيرها .
وبقي علوم أخر بعضها محرم مطلقا ، كالسحر والشعبذة وبعض الفلسفة ، وكل
ما يترتب عليه إثارة الشكوك . وبعضها محرم على وجه دون آخر كأحكام النجوم
والرمل ، فإنه يحرم تعلمها مع اعتقاد تأثيرها وتحقيق وقوعها ، ومباح مع اعتقاد كون
الامر مستندا إلى الله تعالى ، وأنه أجرى العادة بكونها سببا في بعض الآثار وعلى
هامش
1 - " صحيح مسلم " ج 3 / 1459 ، كتاب الامارة ( 33 ) ، " مسند أحمد " ج 2 / 5 ، 54 ش ، 11 ، " الفقيه والمتفقه "
ج 1 / 47 ، " شرح المهذب " ج 1 / 44 ، " مجمع الزوائد " ج 5 / 207 ، " تنبيه الخواطر " ج 1 / 6 .
2 - هو امام الحرمين كما في " شرح المهذب " ج 1 / 37 ، 45 .