به كل مكلف ، ويأثم بالتقصير فيه كل مكلف به ، فيكون في ذلك كالواجب
العيني إلى أن يوجد ما فيه كفاية .
وقد ورد مع ذلك في الحث على الكتابة والوعد بالثواب الجزيل على فعلها
كثير من الآثار : فمنه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
قيدوا العلم ، قيل : وما تقييده ؟ قال : كتابته . 1
وروي :
أن رجلا من الأنصار كان يجلس إلى النبي صلى الله عليه وآله يستمع منه الحديث
فيعجبه ولا يحفظه ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له النبي :
استعن بيمينك ، وأومأ بيده أي خط . 2
وعن الحسن بن علي عليهما السلام : أنه دعا بنيه وبني أخيه ، فقال :
إنكم صغار قوم ، ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين ، فتعلموا العلم ، فمن لم يستطع
منكم أن يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته . 3
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا . 4
وعنه عليه السلام قال :
القلب يتكل على الكتابة . 5
وعن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
هامش
1 - " المستدرك على الصحيحين " ج 1 / 106 ، " المحدث الفاصل " / 364 ، " عوالي اللآلي " ج 1 / 68 ، " مجمع
الزوائد " ج 1 / 196 .
2 - " سنن الترمذي " ج 5 / 39 ، كتاب العلم ، الباب 12 ، الحديث 2666 ، " تقييد العلم " / 65 - 68 ، " تدريب
الراوي " ج 2 / 66 .
3 - " سنن الدارمي " ج 1 / 130 ، " تقييد العلم " / 91 ، " جامع بيان العلم وفضله " ج 1 / 82 .
4 - " الكافي " ج 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب ،
الحديث 9 .
5 - " الكافي " ج 1 / 52 ، كتاب فضل العلم ، باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسك بالكتب ،
الحديث 8 .