[ آداب الكتابة والكتب وما يتعلق بها ]
وفيه مسائل :
الأولى : الكتابة من أجل المطالب الدينية ، وأكبر أسباب الملة الحنيفية من
الكتاب والسنة ، وما يتبعهما من العلوم الشرعية ، و [ ما ] يتوقفان عليه من المعارف
العقلية . وهي منقسمة في الاحكام حسب العلم المكتوب : فإن كان واجبا على
الأعيان فهي كذلك ، حيث يتوقف حفظه عليها ، وإن كان واجبا على الكفاية
فهي كذلك ، وإن كان مستحبا فكتابته مستحبة .
وهي في زماننا هذا بالنسبة إلى الكتاب والسنة موصوفة بالوجوب مطلقا ، إذ
لا يوجد من كتب الدين ما يقوم بفرض الكفاية بالنسبة إلى الأقطار ، سيما كتب
التفسير والحديث ، فإن معالمهما قد أشرفت على الاندراس ، ورايات أعلامهما قد
آذنت بالانتكاس ، فيجب على كل مسلم الاهتمام بحالهما كتابة وحفظا وتصحيحا
ورواية ، كفاية .
ومن القواعد المعلومة أن فرض الكفاية إذا لم يقم به من فيه كفاية يخاطب
منية المريد — صفحة 339
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٣٩