ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب
أن يحمد في جميع أموره . 1
وثالثها : الغضب ، والمناظر لا ينفك منه غالبا ، سيما إذا رد عليه كلامه ، أو
اعترض على قوله وزيف دليله بمشهد من الناس ، فإنه يغضب لذلك لا محالة ،
وغضبه قد يكون بحق ، وقد يكون بغير حق ، وقد ذم الله تعالى ورسوله الغضب
كيف كان ، وأكثرا من التوعد عليه : قال الله تعالى :
إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته
على رسوله . . . 2 الآية ،
فذم الكفار بما تظاهروا به من الحمية الصادرة عن الغضب ، ومدح المؤمنين بما
أنعم عليهم من السكينة .
وعن عكرمة في قوله تعالى : سيدا وحصورا 3 قال : السيد : الذي لا يغلبه
الغضب . 4
وروي :
أن رجلا قال : يا رسول الله مرني بعمل وأقل . قال : لا تغضب ، ثم أعاد عليه فقال :
لا تغضب . 5
وسئل عليه السلام : ما يبعد من غضب الله تعالى ؟ قال : لا تغضب . 6
وعنه صلى الله عليه وآله :
من كف غضبه ستر الله عورته . 7
هامش
1 - " الكافي " ج 2 / 295 ، كتاب الايمان والكفر ، باب الرئاء ، الحديث 8 .
2 - سورة الفتح ( 48 ) : 26 .
3 - سورة آل عمران ( 3 ) : 39 .
4 - " تفسير ابن كثير " ج 1 / 369 ، " إحياء علوم الدين " ج 3 / 143 .
5 - " تنبيه الخواطر " ج 1 / 122 ، " إحياء علوم الدين " ج 3 / 143 ، وفيه وفي " المحجة البيضاء ج 5 / 290 - 291 :
" وأقلل " بدل " وأقل "
6 - " إحياء علوم الدين " ج 3 / 143 .
7 - " إحياء علوم الدين " ج 3 / 143 ، وعن أبي عبد الله عليه السلام أيضا في " الكافي " ج 2 / 303 ، كتاب الايمان
والكفر ، باب الغضب ، الحديث 6 .