وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا . 1
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والمراء والخصومة ، فإنهما يمرضان القلوب
على الاخوان ، وينبت عليهما النفاق . 2
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله : إياك وملاحاة الرجال . 3
وثانيها : 4 الرئاء ، وملاحظة الخلق والجهد في استمالة قلوبهم ، وصرف وجوههم
نحو ليصوبوا نظره ، وينصروه على خصمه . وهذا هو عين الرئاء بل بعضه ، 5
والرئاء هو الداء العضال والمرض المخوف والعلة المهلكة ، قال الله تعالى :
والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور 6
قيل : هم أهل الرئاء . 7 وقال تعالى :
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا . 8
والرئاء هو الشرك الخفي ، وقال صلى الله عليه وآله :
إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر . قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟
قال : هو الرئاء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى
هامش
1 - " الكافي " ج 2 / 300 كتاب الايمان والكفر ، باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، الحديث 2 .
2 - " الكافي " ج 2 / 300 ، كتاب الايمان والكفر ، باب المراء والخصومة ومعاداة الرجال ، الحديث 1
" الكافي " ج 2 / 301 ، كتاب الايمان والكفر ، باب المراء ومعاداة الرجال ، الحديث 6 . قال في " مرآة
العقول " ج 10 / 139 : " ملاحاة الرجال ، أو مقاولتهم ومخاصمتهم ، يقال : لحيت الرجل ألحاه ، إذا لمته
وعذلته ، ولا حيته ملاحاة ولحاء إذا نازعته " .
4 - لاحظ " إحياء علوم الدين " ج 1 / 42 .
5 - هكذا في أكثر النسخ ، ولكن في " ض " و " ع " و " خ " ليس قوله : " بل بعضه " بل فيها : " وهذا هو عين الرئاء ،
والرئاء هو الداء . . " .
6 - سورة فاطر ( 35 ) : 10 .
7 - قاله مجاهد ، كما في " إحياء علوم الدين " ج 3 / 253 .
8 - سورة الكهف ( 18 ) : 110 .