الخامس والثلاثون : إذا ناوله الشيخ شيئا تناوله باليمنى ، وإذا ناوله هو شيئا ناوله
إياه باليمنى ، فإن كان ورقة يقرأها أو قصة مثلا نشرها ، ثم دفعها إليه ،
ولا يدفعها إليه مطوية إلا إذا علم أو ظن إيثار الشيخ لذلك ، وإذا أخذ من الشيخ
ورقة بادر إلى أخذها منشورة قبل أن يطويها أو يتربها ، ثم يطويها أو يتربها هو .
وإذا ناول الشيخ كتابا ناوله إياه مهيا لفتحه والقراءة فيه ، من غير احتياج
إلى إدارته ، فإن كان للنظر في موضع معين ، فليكن مفتوحا كذلك ، ويعين له
المكان .
ولا يرمي إليه الشئ رميا من كتاب أو ورقة أو غيرهما ، ولا يمد يده إليه إذا
كان بعيدا ، ولا يحوج الشيخ إلى مد يده أيضا لاخذه منه أو إعطائه ، بل يقوم إليه
قائما ، ولا يزحف زحفا ،
وإذا قام أو جلس بين يديه لشئ من ذلك ، فلا يقرب منه كل القرب ،
ولا يضع رجله أو يده أو شيئا من بدنه أو ثيابه على ثياب الشيخ أو وسادته ونحوهما
كما تقدم . 1
السادس والثلاثون : إذا ناوله قلما ليكتب به ، فليعده 2 - قبل إعطائه إياه -
للكتابة ، ويتفقد أوصافه ، ويفرق بين سنيه إن كانتا ملتصقتين . وإن وضع بين
يديه دواة ، فلتكن مفتوحة الأغطية مهيأة للكتابة منها . وإن ناوله سكينا فلا يصوب
إليه شفرتها ولا نصابها ويده قابضة على الشفرة ، بل يكون عرضا وحد شفرتها إلى
جهته ، قابضا على طرف النصاب مما يلي النصل جاعلا نصابها على يمين الآخذ .
السابع والثلاثون : إذا ناوله سجادة ليصلي عليها نشرها أولا ، وأولى منه أن
يفرشها هو عند قصد ذلك . قال بعض العلماء : 3 وإذا فرشها ، وكان فيها صورة
محراب تحرى به القبلة إن أمكن ، وإن كانت مثنية جعل طرفيها إلى يسار المصلي . انتهى .
هامش
1 - في الأمر التاسع عشر من القسم الثاني من النوع الثالث من هذا الباب ، ص 252 - 253 .
2 - في " تذكرة السامع " / 109 : " فليمده " بدل " فليعده " .
3 - هو ابن جماعة الكناني في " تذكرة السامع " / 109 .