الثاني عشر : 1 أن لا يدخل على الشيخ في غير المجلس العام بغير إذنه ، سواء كان
الشيخ وحده أم معه غيره ، فإن استأذن بحيث يعلم الشيخ ولم يأذن ، انصرف
ولا يكرر الاستيذان ، وإن شك في علم الشيخ به كرره ثلاثا ، ولا يزيد في
الاستيذان عليها ، أو ثلاث طرقات بالباب أو بالحلقة ، وليكن طرق الباب خفيا
بأظفار الأصابع 2 ، ثم بالأصابع ، ثم بالحلقة قليلا قليلا ، فإن كان الموضع بعيدا
عن الباب ، فلا بأس برفع ذلك ابتداء بقدر ما يسمع لا غير ، وإن أذن وكانوا جماعة
تقدم أفضلهم فأسنهم بالدخول والسلام عليه ، ثم يسلم عليه الأفضل فالأفضل .
الثالث عشر : أن يدخل على الشيخ كامل الهيأة فارغ القلب من الشواغل ،
نشيطا منشرح الصدر صافي الذهن ، لا في حال نعاس أو غضب أو جوع أو عطش ،
ونحو ذلك ، متطهرا متنظفا ، بعد استعمال ما يحتاج إليه من سواك وأخذ ظفر وشعر ،
وإزالة رائحة كريهة ، لا بسا أحسن ملبوسه ، سيما إذا كان يقصد مجلس العلم ، فإنه
مجلس ذكر ، واجتماع في عبادة ، وهذه الأمور من آدابها .
الرابع عشر : أن لا يقرأ على الشيخ عند شغل قلبه وملله ونعاسه وجوعه وعطشه
واستيفازه وألمه وقائلته ، ونحو ذلك مما يشق عليه فيه البحث . اللهم إلا أن
يبتدئه الشيخ بطلب القراءة فليجبه كيف كان .
هامش
1 - لاحظ " تذكرة السامع " / 93 - 95 ، " التبيان في آداب حملة القرآن " / 25 - 26 .
2 - " عن أنس بن مالك : أن أبواب النبي صلى الله عليه وآله كانت تقرع بالأظافير " ( " تذكرة
السامع " / 94 ، الهامش ، " مجمع الزوائد " ج 8 / 43 ) .