والبغضاء الموجبين [ ظ : الموجبتين ] لتشويش الفكر وذهاب الدين ، وأن الواجب
كون الاجتماع خالصا لله تعالى ليثمر الفائدة في الدنيا والسعادة في الأخرى .
التاسع عشر : أن يزجر من تعدى في بحثه أو ظهر منه لدد أو سوء أدب أو ترك
إنصاف بعد ظهور الحق ، أو أكثر الصياح بغير فائدة ، أو أساء أدبه على غيره من
الحاضرين أو الغائبين ، أو ترفع على من هو أولى منه في المجلس ، أو نام أو تحدث
مع غيره حالة الدرس بما لا ينبغي ، أو ضحك أو استهزأ بأحد أو فعل ما يخل
بأدب الطالب في الحلقة ، وسيأتي تفصيله 1 إن شاء الله تعالى .
هذا كله إذا لم يترتب على ذلك مفسدة تربو عليه ، وهذا النوع مغاير لما مر من
زجرهم وكفهم عن مساوئ الأخلاق ، لان هذا خاص بالدرس وذاك بما يتعلق
بشأن أنفسهم ، وإن كان يمكن إدراجه فيه ، إلا أن الاهتمام بشأنه حسن ذكره
على الخصوص .
العشرون : أن يلازم الارفاق بهم في خطابهم وسماع سؤالهم ، وإذا عجز السائل
عن تقرير ما أورده أو تحرير العبارة فيه ، لحياء أو قصور ووقع على المعنى ، عبر عن
مراده أولا وبين وجه إيراده ، وأجاب بما عنده .
وإن اشتبه عليه مراده سأله عن الأمور التي يحتمل إرادته لها ، فيقول له : أتريد
بقولك كذا ؟ فان قال : نعم . أجابه ، وإلا ذكر محتملا آخر .
وإن سأل عن شئ ركيك فلا يستهزئ به ولا يحتقر السائل ، فإن ذلك أمر
لا حيلة فيه ، ويتذكر أن الجميع كانوا كذلك ثم تعلموا وتفقهوا .
الحادي والعشرون 2 : أن يتودد لغريب حضر عنده ، وينبسط له لينشرح صدره ،
فإن للقادم دهشة سيما بين يدي العلماء . ولا يكثر النظر والالتفات إليه استغرابا له ،
فإن ذلك يخجله ويمنعه من المسألة [ خ ل : المسألة ] والمشاركة في البحث إن
كان من أهله .
هامش
1 - يعني تفصيل أدب الطالب ، وسيأتي في النوع الثالث من هذا الباب .
2 - لاحظ " تذكرة السامع " / 43 44 .