النحو ثم المعاني ، وعلى هذا قياس باقي العلوم بحسب مرتبتها ، والحاجة إليها .
وسيأتي 1 إن شاء الله ما يعين على هذا الترتيب في باب يخصه .
الثالث عشر 2 : أن لا يطول مجلسه تطويلا يملهم ، أو يمنعهم فهم الدرس أو
ضبطه ، لان المقصود إفادتهم وضبطهم ، فإذا صاروا إلى هذه الحالة فات المقصود .
ولا يقصره تقصيرا يخل ببعض تقريره أو ضبطه أو فهمه ، لفوات المقصود ،
ويراعي في ذلك مصلحة الحاضرين في الفائدة والتطويل ، واستيفاء الأقسام في
التقسيم إذا كانوا من أهله .
الرابع عشر : أن لا يشتغل بالدرس ، وبه ما يزعجه ويشوش فكره ، من مرض أو
جوع أو عطش أو مدافعه حدث أو شدة فرح أو غم أو غضب أو نعاس أو قلق أو
برد أو حر مؤلمين ، حذرا من أن يقصر عن استيفاء المطلوب من البحث ، أو يفتي
بغير الصواب .
الخامس عشر : أن لا يكون في مجلسه ما يؤذي الحاضرين من دخان أو غبار أو
صوت مزعج ، أو شمس موجبة للحر الشديد ، أو نحو ذلك مما يمنع من تأدية
المطلوب ، بل يكون واسعا مصونا عن كل ما يشغل الفكر ويشوش النفس ليحصل
فيه الغرض المطلوب .
السادس عشر 3 : مراعاة مصلحة الجماعة في تقديم وقت الحضور وتأخيره في
النهار ، إذا لم يكن عليه فيه ضرورة ولا مزيد كلفة ، ومن الضرورة الاشتغال في
الوقت الصالح بالمطالعة والتصنيف حيث يكون الاشتغال به أولى من التدريس .
السابع عشر 4 : أن لا يرفع صوته زيادة على الحاجة ، ولا يخفضه خفضا يمنع
بعضهم من كمال فهمه ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله :
هامش
1 - في المطلب الثالث من الخاتمة ،
2 - لاحظ " تذكرة السامع " / 38 .
3 - لاحظ " تذكرة السامع " / 44 .
4 - لاحظ " تذكرة السامع " / 39 .