وقال سعيد بن جبير رحمه الله : لا يزال الرجل عالما ما تعلم ، فإذا ترك التعلم وظن
أنه قد استغنى واكتفى بما عنده ، فهو أجهل ما يكون 1 .
وأنشد بعضهم في ذلك :
وليس العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل 2
ومن هذا الباب أن يترك السؤال استحياء ، ومن هنا قيل : من استحيا من
المسألة لم يستحي الجهل منه 3 .
وقيل أيضا : من رق وجهه رق علمه 4 .
هامش
1 - " تذكرة السامع " / 28 ، 135 ، " شرح المهذب " ج 1 / 49 ، " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 160 وفيه : " كان أجهل "
بدل " فهو أجهل " وانظر " عيون الأخبار " ج 2 / 118 .
2 - في " أمالي المرتضى " ج 2 / 140 : " . . قال حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه قال : لقيت أعرابيا بالبادية
فاستر شدته إلى مكان فأرشدني وأنشدني :
ليس العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل " ،
وفي " جامع بيان العلم وفضله " ج 1 / 107 : " كان الأصمعي ينشد :
" شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل " ،
وفي " المحدث الفاصل " 362 : " أنشدنا ثعلب عن ابن الاعرابي :
تمام العمى طول السكوت وإنما * شفاء العمى يوما سؤالك من يدري " ،
وفي " أدب الدنيا والدين " / 66 : " قال بشار بن برد :
شفاء العمى طول السؤال وإنما * دوام العمى طول السكوت على الجهل
فكن سائلا عما عناك فإنما * دعيت أخا عقل لتبحث بالعقل " ،
وفي " تذكرة السامع " / 157 : " ولبعض العرب :
وليس العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل " ،
وفي " كفاية الأثر " / 252 - 253 ، و " بحار الأنوار " ج 36 / 359 ، الحديث 228 - نقلا عنه - : " عن الباقر عليه السلام :
ألا إن مفتاح العلم السؤال ، وأنشأ يقول :
شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل " .
3 - لم أقف على قائله .
4 - قاله عمر بن الخطاب وابنه ، كما في " مقدمة ابن الصلاح " / 371 ، و " فتح الباقي " 2 / 229 ، و " شرح المهذب "
ج 1 / 49 ، أو ابنه كما في " الفقيه والمتفقه " ج 2 / 144 ، و " تذكرة السامع " / 157 ، و " تدريب الراوي "
ج 2 / 147 . وفي " سنن الدارمي " ج 1 / 137 نسبه إلى الشعبي وعمر ، وفي " مفتاح دار السعادة " ج 1 / 177 ، نسبه
إلى الحسن [ البصري ] ، وفي " جامع بيان العلم وفضله " ج 1 / 125 : " قالوا : من رق وجهه رق علمه " ونقله
الميداني في " مجمع الأمثال " ج 2 / 328 ، في حرف الميم من كلام " المولدين " . هذه مصادره من كتب
العامة ، ولكنه روي في " الكافي " ج 2 / 87 ، كتاب الايمان والفكر ، باب الحياء ، الحديث 3 ، عن أبي عبد الله
عليه السلام .