وقال صلى الله عليه وآله :
ما ضل قوم [ بعد أن هداهم الله 1 ] إلا أوتوا الجدل 2 .
وقال صلى الله عليه وآله :
لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى يدع المراء وإن كان محقا 3 .
وقال الصادق عليه السلام :
المراء داء دوي ، وليس في الانسان خصلة شر منه ، وهو خلق إبليس ونسبته ،
فلا يماري في أي حال كان إلا من كان جاهلا بنفسه وبغيره ، محروما من حقائق
الدين 4 .
وروي أن رجلا قال للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : اجلس
حتى نتناظر في الدين . فقال :
يا هذا أنا بصير بديني مكشوف علي هداي ، فإن كنت جاهلا بدينك فاذهب
فاطلبه ، مالي وللمماراة ؟ وإن الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه ويقول : ناظر
الناس لئلا يظنوا بك العجز والجهل . ثم المراء لا يخلو من أربعة أوجه : إما أن
تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان ، فقد تركتما بذلك النصيحة ، وطلبتما الفضيحة ،
وأضعتما ذلك العلم ، أو تجهلانه ، فأظهرتما جهلا وخاصمتما جهلا ، وإما تعلمه
أنت فظلمت صاحبك بطلب عثرته ، أو يعلمه صاحبك فتركت حرمته ، ولم تنزله
منزلته . وهذا كله محال ، فمن أنصف وقبل الحق وترك المماراة ، فقد أوثق إيمانه
هامش
1 - زيادة من المصدر ، أعني " إحياء علوم الدين " ج 1 / 37 .
2 - " إحياء علوم الدين " ج 1 / 37 ، ج 3 / 100 ، " مسند أحمد " ج 5 / 252 ، " سنن الترمذي " ج 5 / 379 ، كتاب
تفسير القرآن ( 48 ) ، الباب 45 ، الحديث 3253 ، " سنن ابن ماجة " ج 1 / 19 ، المقدمة ، الباب 7 ، الحديث 48 .
" الفقيه والمتفقه " ج 1 / 230 - 231 ، وفي هذه المصادر الأربعة : " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه . . . " ، وفي
" إحياء علوم الدين " : " . . . بعد أن هداهم الله " .
3 - " إحياء علوم الدين " ج 3 / 100 .
4 - " مصباح الشريعة " / 199 ، " بحار الأنوار " ج 2 / 134 ، الحديث 31 ، نقلا عنه .