سمع أباه جعفر بن محمد يقول : رحم الله عمي زيدا ، إنه دعا إلى الرضا من
آل محمد ، ولو ظفر به لوفى بما دعا إليه . . إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له
بحق ، وإنه كان أتقى لله تعالى من ذلك ، إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وفي رواية أنه ذكر بين يدي الإمام الصادق من خرج من آل محمد ،
فقال عليه السلام : لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد ،
ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج وعلي نفقة عياله ( 2 ) .
ومواقف الصادق عليه السلام مع أولاد عمومته من بني الحسن تعرب عن شدة
أسفه وحزنه لما لاقوه من كيد الظالمين ، وفي الكافي وغيره عشرات
الروايات الدالة على ذلك .
أما كون النص متواترا فنعم هو متواتر عند المسلمين ، فلقد جاءت
الروايات تترى في مناسبات جمة ، وفي موارد لا تحصى كثرة ، فدونك
حديث الدار ( 3 ) ، وحديث المنزلة ( 4 ) ، وحديث الثقلين ( 5 ) ، وحديث
الأئمة اثنا عشر كلهم من قريش ( 6 ) ، وحديث من مات ولم يعرف إمام
زمانه مات ميتة جاهلية ( 7 ) فضلا عن حديث الغدير الذي اعترف بتواتره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي 15 : 54 ، كتاب الجهاد .
( 2 ) السرائر ، لابن إدريس الحلي 3 : 569 .
( 3 ) تقدم ذكره والإشارة إلى بعض مصادره .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 81 باب 39 .
( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1873 . وسنن الترمذي 5 : 596 .
( 6 ) صحيح البخاري 4 : 164 باب الاستخلاف . وصحيح مسلم 2 : 119 كتاب الإمارة .
( 7 ) بهذا اللفظ في شرح المقاصد للتفتازاني . . . وبألفاظ أخرى في مصادر كثيرة جدا كما تقدم .