دون الفحص عن خفاياه ونواياه ، ويكفي في التزويج الإسلام على أن في
بعض طرقنا ما يدل على الاتقاء في ذلك التزويج على فرض صحته ،
وذهب فريق آخر إلى إنكار الموضوع واستدلوا عليه بجملة من الأدلة .
ومهما يكن فإن المصاهرة لا تدل على أكثر من اتصال الوشائج والروابط
وإحياء السنة أما أن تدل على أرجحية الصهر فدون إثباته خرط القتاد .
ولقد كان من أصهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبناء أبي لهب ، وأمهما حمالة الحطب !
ثالثا : حجة التسمية :
وأما عن حجتهم بتسمية أهل البيت عليهم السلام بأسماء الثلاثة فهو من
المضحكات حقا لأنك واجد في أسماء أخلص الموالين لأهل البيت عليهم السلام
من تسمى باسم يزيد ، أو معاوية ، أو مروان ، أو عبيد الله ، أو زياد وغيرها
من الأسماء التي صادف وأن حملها طواغيت الأمة وفراعنتها ، كما أنك
واجد في الطرف المقابل من تسمى بعلي مع بغضه لأمير المؤمنين
علي عليه السلام ، كعلي بن الجهم الشاعر المشهور بنصبه .
رابعا : حجة المعاتبة :
أما معاتبة عثمان في النهج ( 1 ) فهو منهج عند الإمام في إدانة
المتعاقبين على الخلافة ، والكشف عن أعمالهم بأسلوبه الخاص الذي
يتحرى فيه - كما هو دأبه - مصلحة الإسلام العليا ، فتقديم النصح
والمشورة لهم هو أحق بها من غيره .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، ضبط الدكتور صبحي الصالح خطبة 3 " الشقشقية " .