للنص فكيف بأهل البيت ومن ينتمي إليهم ؟ ! ، ودونك المحاورة التي
جرت بين عمر بن الخطاب وبين ابن عباس ، ونقلها ابن أبي الحديد في
شرح النهج ( 1 ) . ننقلها حرفيا كالآتي : " روي أن ابن عباس رضي الله عنه قال : دخلت
على عمر في أول خلافته وقد ألقي إليه صاع من تمر فدعاني إلى الأكل . . .
قال : ( عمر ) : يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتها ، هل بقي في نفس
( علي ) شئ من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
نص عليه ؟ قلت ( والقول لابن عباس ) نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عما
يدعيه ، فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمره
ذرو من قول لا يثبت حجة ، ولا يقطع عذرا ولقد أراد في مرضه أن يصرح
باسمه فمنعت من ذلك " ( 2 ) وفيه إشارة إلى قوله هجر رسول الله أو غلبه
الوجع حسبنا كتاب
الله ، على ما نقل البخاري ( 3 ) .
وراجع : المحاورة في تاريخ الطبري وما نقله عن عمر بن الخطاب من
قوله لابن عباس : " إن قومكم يكرهون أن تجتمع فيكم النبوة
والخلافة . . " ( 4 ) .
وهناك ما هو أصرح وأبلغ ، وهو حديث المناشدة . فراجعه في مسند
أحمد من أكثر من طريق وفيه : فقام ثلاثون صحابيا فشهدوا بحديث
الغدير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج 12 : 20 - 21 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 12 : 20 - 21 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : كتاب الاعتصام .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 : 577 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 88 ، 118 . وأسد الغابة ، لابن الأثير 2 : 233 . وحلية الأولياء ،
لأبي نعيم الإصبهاني 5 : 26 .