ارتكبوه في حق الأمة عندما حرموها من إمامة وخلافة أمير المؤمنين عليه السلام ،
وما جر على الأمة ذلك من الويلات والنكبات وتسلط الفساق والفجار
على رقاب المسلمين ، وهذا ما أشارت إليه عائشة زوجة الرسول
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وكل هذا مسطور في محاورة عبد الله بن عباس لعمر كما نقلها الزبير بن
بكار في الأخبار الموفقيات ، ونقلها ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 2 ) .
ما أشارت إليه الزهراء عليها السلام في خطبتها :
وأما عن خطبة سيدة النساء سلام الله عليها كما نقلها ابن طيفور في
بلاغات النساء . فقد كشفت الكثير ونبهت الأمة إلى ما سيلحقها من
الويلات ويكفي أنها صلوات الله عليها ماتت غاضبة عليهما ( 3 ) ، ودفنت
ليلا دون أن يحضروا جنازتها ( 4 ) ، وفي ذلك أبلغ دليل وأقوى حجة على
ما كانوا عليه من الحال ( 5 ) .
ثانيا : حجة المصاهرة :
وأما عن خبر تزويج أم كلثوم من عمر فقد طال الكلام حوله ، ولم
يلتفت المستدل إلى أن أهل البيت عليهم السلام قد أصلوا قاعدة عامة اقتداء
بجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلاصتها التعامل مع المسلم على ظاهر إسلامه
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، للسيوطي 6 : 19 .
( 2 ) شرح النهج 6 : 45 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 286 .
( 4 ) شرح النهج 6 : 48 - 50 . وصحيح البخاري 5 : 177 باب غزوة خيبر .
( 5 ) صحيح البخاري 5 : 288 . وصحيح مسلم 3 : 138 .