نعم ، لو لم يحتج عليهم وخرج إلى السقيفة يسعى ، وترك الجسد
الطاهر مسجى وصفق على أيديهم فورا لكان ثمة وجه لمثل هذا
الاحتجاج .
الإشكال السادس :
حول حديث الغدير وعدم دلالته على النص بالخلافة :
ومن إشكالاتهم الواردة حول النص زعمهم أن لا دلالة في حديث
الغدير على الخلافة مع أنه عمدة الشيعة في المقام ، وحجتهم في ذلك
- كما تجدها في بعض الكتابات الهزيلة المتهافتة - ما نسب إلى الحسن
المثنى بن الحسن السبط من أنهم سألوه عن حديث من كنت مولاه ، هل
هو نص على خلافة الإمام علي عليه السلام ؟ قال : لو كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد خلافته
بذلك الحديث لقال قولا واضحا هكذا : " يا أيها الناس هذا ولي أمري
والقائم عليكم بعدي فاسمعوا وأطيعوا . . " ثم
قال الحسن ( المثنى ) " أقسم
بالله لو آثر عليا لأجل هذا الأمر ولم يمتثل علي لأمر الله ورسوله ولم يقدم
على هذا الأمر لكان أعظم الناس خطأ بترك امتثال ما أمر الله ورسوله
به . . . " .
جواب الإشكال السادس :
وبيان تهافته وما نقوله في تفنيده :
إنه على فرض صحة ما نسب إلى الحسن هنا ، فإن الاعتراض على
حديث الغدير بمثل ذلك لمن أعجب العجاب ، ولا يتصور أن يصدر ممن
مطارحات في الفكر والعقيدة — صفحة 76
مساهمون: مركز الرسالة
ص٧٦