الإشكال الأول :
لو كان النص موجودا لعمل به الصحابة :
وزعم من أشكل بهذا : إن الصحابة - بعقيدة الشيعة الإمامية - لم يعملوا
بهذا النص الإلهي الثابت ، واستحلوا خلافه . . وهذا المعتقد في كل
مذهب منطقي مستقيم التفكير كفر ، فهو جحود وإنكار لبعض الدين
المعلوم بالضرورة ، وإذا كان ذلك كذلك فكيف تستقيم هذه النتيجة مع
عظمة معلمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فهل أنفق سيدنا محمد عليه وعلى
آله الصلاة والسلام أكثر من عشرين سنة يربيهم من أجل أن يصبحوا خونة
في النهاية ؟ !
جواب الإشكال الأول :
خروج الصحابة على أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :
إن خروج كثير من الصحابة على أوامر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، التي هي
أوامر إلهية ، وتلكؤهم في العمل بها ، بل عملهم على خلافها ، أمر مشهور
في سيرتهم في حياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كما حدث في مخالفتهم أمره
بقتل ذي الثدية ( 1 ) ، وفي واقعة أحد ( 2 ) وما ترتب على ذلك من نتائج
خطيرة كادت أن تودي بحياة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي واقعة حنين
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلى 1 : 90 / 90 . والإصابة في تمييز الصحابة ، لابن حجر 2 : 341 . ومسند أحمد
بن حنبل 3 : 5 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 197 . والكامل في التأريخ ، لابن الأثير 2 : 154 . وطبقات ابن سعد 2 : 47 .
والسيرة الحلبية 2 : 236 .