ويحذر من مخالفته ، ويجعله إماما من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية !
اتهام زرارة بعدم معرفته لإمام زمانه :
ومن الجهل العجيب بحال زرارة بن أعين رضي الله تعالى عنه هو ما
زعم من أنه مات ولم يعرف إمام زمانه ، ثم تقولهم : بأنه لو كان النص
متواترا عند الشيعة بإمامة الأئمة لما جهله من مثل زرارة .
الرد على هذا الاتهام وبيان زيفه :
إعلم أن اتهام زرارة بهذا ، هو اتهام للإمام الصادق عليه السلام ، لأن الثابت
عنه عليه السلام وبأصح أسانيد الشيعة أنه قال بحق زرارة ونظرائه : والله إنهم
أحب الناس إلي أحياء وأمواتا ( 1 ) .
وقد تواتر عن الإمام الصادق قوله عليه السلام : من مات وليس له إمام ، فميتته
ميتة جاهلية ( 2 ) .
وهل يعقل أن يفرط الإمام الصادق عليه السلام بزرارة ، ويتركه هملا فيموت
ميتة جاهلية ؟
ثم كيف يقول عليه السلام : إنه أحب الناس إلي حيا وميتا ، ولا يخبره بمن هو
الإمام - إن كان لا يعلم ذلك - ويدعه على ضلالة بعده عليه السلام ؟
ثم ما بال زرارة لا يسأل الإمام الصادق في حياته عمن سيكون إماما
هامش
( 1 ) كمال الدين ، للصدوق 1 : 76 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 303 / 5 و 1 : 308 / 1 و 2 و 3 و 1 : 327 / 1 وقد ورد في 1 : 38 -
142 أربعة عشر حديثا بهذا المعنى .