الذي لن تضل الأمة فيما لو تمسكت به بعده ( 1 ) ، وله أن يجتهد في إبعاد
وصيه ( 2 ) وباب علمه ( 3 ) ، وله أيضا أن يغضب بضعة المختار ، ويهدد من
في الدار بالحرق بالنار ( 4 ) وإن كانت فيها من يغضب الله لغضبها ويرضى
لرضاها ( 5 ) وله فوق هذا وذاك أن يغضبها حقها ، وأن يجتهد في تقريب
الطريد ، وطرد القريب ( 6 ) ، ومصاهرة أعداء الله ورسوله ، والتفريط بحدود
الله بإسقاطها وجلد الشهود العدول ( 7 ) ، وصرف الخمس في الأقارب ( 8 )
دون القربى ، ومنع المتعتين ( 9 ) ، وإسقاط حي على خير العمل ( 10 ) ، وحرق
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث الكتف والدواة المتقدم ، ومنعهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من الكتابة
المصرحة بالخليفة .
( 2 ) إشارة إلى حديث الدار المشهور قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من يؤازرني على هذا الأمر فيكونون
وصيي وخليفتي ووزيري من بعدي . . فكان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . تاريخ الطبري 2
: 63 - 64 .
( 3 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . المستدرك على الصحيحين ، للحاكم
3 : 137 - 138 . وأسد الغابة ، لابن الأثير 4 : 100 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ، لابن قتيبة 1 : 12 . وشرح ابن أبي الحديد 2 : 56 . وتاريخ الطبري 3 :
198 .
( 5 ) إشارة إلى الحديث الشريف : إن الله يرضى لرضا فاطمة ويغضب لغضبها . . وهو متواتر
عند المسلمين . صحيح البخاري 5 : 83 / 232 باب 43 . وسنن الترمذي 5 : 699 .
والصواعق المحرقة : 190 .
( 6 ) هذه أعمال عثمان بن عفان ، وهي مشهورة عنه . والملل والنحل ، للشهرستاني 1 : 32 الخلاف
التاسع من المقدمة الرابعة .
( 7 ) المصدر نفسه .
( 8 ) المصدر نفسه .
( 9 ) هذه أعمال عمر بن الخطاب ، وهي مشهورة عنه . راجع سيرته في تاريخ الخلفاء للسيوطي .
( 10 ) سنن البيهقي 1 : 524 .