أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو إن كفرا بكم
أن ترغبوا عن آبائكم ) ( 1 ) .
والغريب في هذه الآية أنا وجدناها حديثا من أحاديث أبي هريرة في
صحيح مسلم في كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو
يعلم ( 2 ) . ولا يخفى أن في هذا المورد ما يقطع بتهافت الصحيحين ! !
2 - في صحيح مسلم في كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات
بالإسناد إلى عائشة ، قالت : " كان فيما أنزل من القرآن : عشر رضعات
معلومات يحرمن ، ثم نسخت بخمس معلومات ، فتوفي رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن " ( 3 ) .
أقول : وكانت عائشة تفتي دون سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودون سائر
الصحابة : بجواز رضاعة الكبير استنادا لآية الرضاع المزعومة ، وقد حصل
هذا فعلا لسهلة بنت سهيل حيث أرضعت من كان ذا لحية وشهد بدرا
وهو سالم حليف زوجها أبي حذيفة ، لكي يصير له ابنا من الرضاعة ،
حتى يذهب ما كان في نفس أبي حذيفة من دخول سالم عليها ( 4 ) ! ! !
3 - في صحيح البخاري في كتاب المحاربين ، باب رجم الحبلى من
الزنا بالإسناد إلى عمر ، قال : " فكان مما أنزل الله آية الرجم ، فقرأناها
وعقلناها ووعيناها ، رجم رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ورجمنا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 300 - 304 / 25 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 80 / 113 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1075 / 1452 .
( 4 ) المصدر نفسه .