تعالى فرجه الشريف ) هو عين المصحف الذي جمعه جده الإمام أمير
المؤمنين علي عليه السلام ، ومن هنا يتضح المراد من عنوان باب الكافي
والحديث الذي ورد فيه ، وهو - والله العالم - أن جمع القرآن الكريم على
ترتيب نزوله لم يتم على يد أحد غير أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن ادعى ذلك
غير الإمام علي وولده عليهم السلام وحفظه على ذلك الترتيب فهو كاذب . وليس
المراد أنه لم يجمع أحد القرآن الكريم مطلقا غير الإمام علي عليه السلام ، فافهم .
روايات التحريف في أهم كتب العامة :
ولكن هلم معي ننظر معا ما في الصحيحين من روايات ، فهل يمكن
لمنصف عاقل أن يتأولها بغير ما هو ظاهر من معناها بل وصريح فيه أيضا .
ولعمري إذا لم تكن تلك الروايات مكذوبة على الله ورسوله ، فإن
رواتها في الصحيحين لا يمكن إثبات نزاهتهم من خرافة تحريف القرآن
الكريم ، وأما عن مذاهب العامة فلم يسلم منهم أحد إلا بقدر همل النعم
لما تقدم من إجماعهم على صحة ما في الصحيحين ، بل وتصريحهم بأن
خبرهما لا سيما البخاري يفيد القطع ، ولو كان فوق القطع أمر أعلى حجة
من القطع لنحلوه - على الأقل - إلى ما اجتمع عليه الشيخان !
أمثلة أضغاث الباطل في كتب الصحاح :
وسوف نضرب لك من أضغاث الباطل المسكوت عنه - حتى صار حقا ،
لأنه من ( الصحيحين ) - بعض الأمثلة ، وعلى ذلك فقس ما سواه إلا ما ندر .
1 - في صحيح البخاري في كتاب المحاربين باب رجم الحبلى من الزنا
بالإسناد إلى عمر بن الخطاب ، قال : ( . . ثم كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله :
مطارحات في الفكر والعقيدة — صفحة 128
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٢٨