تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارحات في الفكر والعقيدة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الكريم هو جزء من آية من سورة المائدة ، على أن الجزء المتقدم عليه والذي بعده هو في بيان أحكام اللحوم . فلو اتصل الجزءان معا ، ورفع ما يخص إتمام الدين ، لكان المعنى تاما ، والنظم سالما من أدنى ملاحظة تقال . أما ما هو السر في جعل تلك الآيات أجزاء آيات أخرى ؟ فيمكن توضيحه فيما يأتي ، فنقول : لا يخفى على أحد له حظ من العلم ، أن قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) . قد نزل في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بالاتفاق على أثر التصدق بخاتمه عليه السلام ، وهو راكع لله عز وجل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 55 . ( 2 ) من طريف ما يذكر عن بعض المفسرين أن أحد المنافقين المتسترين على نفاقهم من الصحابة قد تصدق على أثر نزول هذه الآية بأربعين خاتما وكلها في أثناء الصلوات أملا على أن ينزل بحقه ما نزل بحق الإمام علي عليه السلام ، قيل - والعهدة على الراوي القائل - فنزلت بحقه : ( لا صدق ولا صلى ) ! ! وفي ( دفاع عن الكافي ) ، للسيد ثامر العميدي 1 : 102 - 112 ، تفصيل أسماء علماء العامة من المحدثين والمفسرين الذين صرحوا بنزول الآية في الإمام علي عليه السلام .