فاتبع قرآنه ) ( 1 ) .
على أن السيوطي أخرج في الدر المنثور عن عبد الرزاق ، وعبد بن
حميد وابن جرير ، ومحمد بن نصر ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله
تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) قال : خير من ألف شهر ليس فيها
ليلة القدر ( 2 ) . وأخيرا ، فإن الكليني نفسه قد أورد سورة القدر كاملة من
غير هذه الإيضاحات بتلاوة الإمام الصادق عليه السلام ( 3 ) .
وما يقال عن غير ما ذكرنا هو عين ما يقال هنا فلا حاجة إلى التطويل .
الحجة الثانية : احتجاجهم بعناوين أبواب الكافي :
فقد احتجوا بما عنونه الكليني في أصول الكافي من الأبواب ،
ويقصدون بذلك ( باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام ) ، بتقريب
أن مذاهب العلماء تعلم غالبا من عناوين أبواب كتبهم .
وهذا هو ما تمسك به مثيرو هذه الشبهة حول كتاب الكافي كإحسان
إلهي ظهير ، ومن سبقه ، أو من جاء بعده ( 4 ) ، ولا حجة ثالثة لهم على
ما يزعمون فيما استقصيناه وتتبعناه .
هامش
( 1 ) القيامة 75 : 16 - 18 . وصحيح مسلم 1 : 330 / 147 - 148 باب الاستماع إلى القراءة .
وصحيح البخاري 6 : 240 باب الترتيل في القراءة .
( 2 ) الدر المنثور 8 : 568 - 569 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 222 / 280 .
( 4 ) الشيعة والقرآن : 73 . ورجال الشيعة في الميزان : 167 . والشيعة وتحريف القرآن : 64 .
ودراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين : 227 وغيرها الكثير من كتب الوهابية وما ذكرناه فهو
نموذج منها .