حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) نزلت في علي والحسن والحسين
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في علي : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما
حتى يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك ( 1 ) .
ولو كانت تلك الزيادات من أصل المصحف في نظر أهل البيت عليهم السلام
لكان الجواب بها أولى من حوالة السائل على ما فسرته السنة المطهرة كما
لا يخفى .
3 - وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول :
( إنا أنزلناه في ليلة القدر ( صدق الله عز وجل أنزل الله القرآن في ليلة
القدر ) وما أدراك ما ليلة القدر ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا أدري ، قال الله عز
وجل ) ليلة القدر خير من ألف شهر ) ليس فيها ليلة القدر ( 2 ) .
أقول : إن وضوح هذه الزيادات لا يخفى على أحد أنها زيادات ليست
من أصل المصحف في عقيدة الكليني وقد ورد نظيرها من الزيادات
التوضيحية في صحيحي البخاري ومسلم ، من ذلك ما أخرجاه عن ابن
عباس ، أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا أنزل
جبريل بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه ، فيشتد عليه ، وكان
يعرف منه فأنزل الله : ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ( أخذه ) إن علينا
جمعه وقرآنه ( إن علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه فتقرأه ) فإذا قرأناه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 226 / 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 193 / 4 .