جواب الحجة الثانية
:
وأما عن حجتهم الثانية ، وهي - كما عرفت - التمسك بعناوين الأبواب
فنقول في جوابها : إنها ينبغي أن تكون تلك الحجة للكليني بعد عكسها لا
عليه .
ولتوضيح ذلك نقول : إنه عنون قدس سره في الكافي بابا بعنوان ( الأخذ
بالسنة وشواهد الكتاب ) وقد أودع فيه جملة من الروايات نذكر منها :
1 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن على كل حق
حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف
كتاب الله فدعوه ( 1 ) .
وواضح أن المراد من الترك لما خالف الكتاب هو ترك العمل به بعد
ثبوت كون المخالفة على نحو اليقين وليس المخالفة المشكوك فيها والتي
يمكن معالجتها .
2 - وعن أبي عبد الله عليه السلام : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل
حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( 2 ) .
3 - وعنه عليه السلام قال : " خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ، فقال : أيها الناس ما
جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم
أقله " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 55 / 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 55 / 3 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 56 / 5 .