عودة إلى بعض روايات الكافي
:
هذا وأما ما قيل في حجتهم الأولى بزعمهم أن في الكافي روايات
كثيرة بهذا المعنى ( أي التحريف ) ، فهو قول باطل ، لأن جميع الروايات
الأخرى لا دلالة فيها على المدعى ، ولكنها لم تفهم دلالتها كما ينبغي ،
فهي إما الأخرى لا دلالة فيها على المدعى ، ولكنها لم تفهم دلالتها كما ينبغي ،
فهي إما بخصوص اختلاف القراءة القرآنية ، أو زيادة توضيحية ، أو تأويل
النص أو تفسيره كما بين كل في محله بدراسة نقدية تفصيلية لجميع تلك
الروايات ومناقشتها سندا ودلالة ( 1 ) . وإليك بعضها :
1 - روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قرأ رجل على أمير
المؤمنين عليه السلام ( فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله
يجحدون ) ( 2 ) فقال : بلى والله لقد كذبوه أشد التكذيب ، ولكنها مخففة
( لا يكذبونك ) : لا يأتون بباطل يكذبون به حقك ( 3 ) .
وقد بين الطبرسي في مجمع البيان أن قراءة التخفيف هي قراءة نافع ،
والكسائي ، والأعشى عن أبي بكر ، وأنها قراءة أمير المؤمنين علي عليه السلام ،
وهو المروي عن الصادق عليه السلام ، أما الباقون فقد قرأوا بفتح الكاف مع
التشديد ( 4 ) ى . ونظير هذه الرواية في الكافي روايات أخر أيضا كقراءة ،
( ذوا عدل منكم ) ( 5 ) ب ( ذو عدل منكم ) ( 6 ) وغيرها ، ولا يخفى أن هذا
هامش
( 1 ) تفصيل ذلك في دفاع عن الكافي ، للسيد ثامر العميدي 2 : 333 - 440 .
( 2 ) الأنعام 6 : 33 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 200 / 241 .
( 4 ) مجمع البيان 4 : 367 .
( 5 ) المائدة 5 : 95 .
( 6 ) روضة الكافي 8 : 205 / 247 .