العدد المنطبق معها ، فكان من الضروري التنبيه عليه !
على أن مشكلة إحصاء العامة لما في القرآن الكريم من سور أو آيات لم
تقف عند هذا الحد كما سيتضح من رواياتهم :
فعن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في
زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا
ما هو الآن " ( 1 ) ل .
وعن زر بن حبيش قال : " قال لي أبي بن كعب : كم تقدرون سورة
الأحزاب ؟ قلت : إما ثلاثا وسبعين آية ، أو أربعا وسبعين آية . قال : إن
كانت لتقارن سورة البقرة ، أو لهي أطول منها " ! !
قال ابن حزم في المحلى عن إسناد هذه الرواية : " هذا إسناد صحيح لا
مغمز فيه " ( 2 ) ! !
وإذا ما علمت أن في سورة البقرة ( 286 ) آية ، وفي الأحزاب ( 73 ) آية
فإنه سيكون المقدار الناقص من آياتها بموجب هذه الرواية ( صحيحة
الإسناد ! ! ) هو ( 213 ) آية أو أكثر من ذلك " أو لهي أطول منها " أما مقداره
في قول عائشة فهو ( 127 ) آية ، بينما نجد ابن حبان في صحيحه يروي
عن أبي بن كعب بأن سورة الأحزاب توازي سورة النور ( 3 ) ، وسورة النور
( 64 ) آية .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، للسيوطي 5 : 180 . والاتقان في علوم القرآن ، للسيوطي 3 : 82 .
( 2 ) المحلى ، لابن حزم 11 : 234 مسألة 2204 . والاتقان 3 : 82 . ومعالم التنزيل 1 : 136 .
وفواتح الرحموت 2 : 73 .
( 3 ) البرهان في علوم القرآن ، للزركشي 2 : 41 - 42 .