السلام ) : لا راحة لحسود ولا إخاء لملول ولا محب لسيء الخلق . ( وقال عليه السلام ) : من حلم ساد ، ومن ساد استفاد ، ومن استحيا حرم ، ومن هاب خاب ، ومن طلب الرياسة صبر على السياسة ، ومن نسي زلته استعظم زلة غيره ، ومن هتك حجاب غيره انهتكت عورات بيته ، ومن أعجب برأيه ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تجبر على الناس ذل ، ومن تعمق في العمل مل ، ومن صاحب الأنذال حقر ، ومن جالس العلماء وقر ، ومن خشي اللَّه فاز ، ومن عرف أجله قصر أمله . ( وقال عليه السلام ) لأصحابه : فيم أنتم قالوا نرجو ونخاف ، فقال ( عليه السلام ) : من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف شيئا هرب منه . ( وقال عليه السلام ) : ما من حركة إلا وأنت تحتاج فيها إلى المعرفة .
( وقال عليه السلام ) : إذا ازدحم الجواب خفي الصواب وقال عليه السلام : التعلم في الصغر كالنقش في الحجر . ( وقال عليه السلام ) : إذا مات المؤمن العالم ثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة . ( وقال عليه السلام لو أن حملة العلم حملوه بحقه لا حبهم اللَّه وأهل طاعته من خلقه ، ولكنهم حملوه لطلب الدنيا فمقتهم اللَّه وهانوا على الناس . ( وقال عليه السلام ) : أيها الناس إذا علمتم فاعملوا فان العالم العامل بغير علمه كالجاهل الذي لا يستفيق من جهله بل الحجة عليه أعظم والحسرة له أدوم . ( وقال عليه السلام ) : ان أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه وأغشكم لنفسه أعصاكم لربه ومن يطع اللَّه يأمن ومن يعصه يندم . ( وقال عليه السلام ) : طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ألا فاعرفوهم بصفاتهم صنف منهم يتعلمون العلم للمراء والجدل وصنف للاستطالة والحيل وصنف للفقه والعمل ، فأما صاحب المراء والجدل فإنك تراه مماريا للرجال في أندية المقال قد تسربل بالتخشع وتخلى من الورع فدق اللَّه من هذا حيزومه وقطع منه خيشومه ، وأما صاحب الاستطالة والحيل فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله ويتواضع للأغنياء من دونهم فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى اللَّه من هذا بصره ومحى من العلماء أثره ، وأما صاحب الفقه والعمل فتراه ذا كآبة وحزن قام الليل في حندسه وانحنى في برنسه يعمل ويخشى فشد اللَّه من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه . ( وقال عليه السلام ) : عند ذكر الفتن وآخر الزمان ، خير ذلك الزمان كل مؤمن نؤمة ، أقول النؤمة كهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه به ،
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 177
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٧٧