ويروى عن ابن عباس انه سأله ما النؤمة فقال الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو شيء وقال عليه السلام : شكر العالم على علمه ان يبذله لمن يستحقه . وقال عليه السلام : إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن تفلتت منهم الأحاديث ان يحفظوها وأعيتهم السنة ان يعوها ونازعوا الحق أهله وسئلوا عما لا يعلمون فعارضوا الدين بآرائهم فضلوا وأضلوا اما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما وسئل عليه السلام فدخل ثم خرج فقيل له انك ان سئلت عن مسألة كنت فيها كالحديدة المحماة فقال عليه السلام : كنت حاقنا ولا رأي لحاقن وقال عليه السلام : بقية عمر المؤمن لا ثمن لها يدرك بها ما أفات ويحيا بها ما أمات وقال عليه السلام : الدنيا بالأموال والآخرة بالأعمال وقال عليه السلام : الناس من خوف الذل في الذل وقال عليه السلام : خير المال ما أغناك وخير منه ما كفاك وقال عليه السلام : وجهوا آمالكم إلى من تحبه قلوبكم ، وعن الأحنف ابن قيس قال : ما سمعت بعد كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أحسن من كلام أمير المؤمنين علي حيث يقول إن للنكبات نهايات لابد لأحد إذا نكب ان ينتهي إليها فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة ان ينام لها حتى تنقضي مدتها فان في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها ، وفي منتخب الكنز عن ابن عساكر في تاريخه انه قام إلى أمير المؤمنين رجل ممن كان شهد معه الجمل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال : بحر عميق فلا تلجه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر فقال : سر اللَّه فلا تتكلفه قال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر قال : اما إذا أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض وقال عليه السلام : الهيبة خيبة والفرصة خلسة والحكمة ضالة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك تكونوا أحق بها وأهلها وقال عليه السلام : إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلب وينبت عليهما النفاق وقال عليه السلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللَّه فخذوا به وما خالف كتاب اللَّه فدعوه ، وقيل له عليه السلام مالك أكثر أصحاب رسول اللَّه حديثا فقال : كنت إذا سألته أنبأني وإذا سكت ابتدأني وقال عليه السلام : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق وقال عليه السلام : الحزم سوء الظن وقال عليه السلام : القريب من قربته
مستدرك نهج البلاغة — صفحة 178
مساهمون: الشيخ هادي كاشف الغطاء
ص١٧٨