تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

لغيرك . وعمّا قليل تنكشف عنك أغطية الأمور وينتصف منك للمظلوم . املك حميّة أنفك ( 1 ) ، وسورة حدّك ، وسطوة يدك ، وغرب لسانك . واحترس من كلّ ذلك بكفّ البادرة ( 2 ) وتأخير السّطوة حتّى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من نفسك حتّى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربّك . والواجب عليك أن تتذكَّر ما مضى لمن تقدّمك من حكومة عادلة ، أو سنّة فاضلة ، أو أثر عن نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو فريضة في كتاب اللَّه فتقتدي بما شاهدته ممّا عملنا به فيها ( 3 ) ، وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علَّة عند تسرّع نفسك إلى هواها .

هامش
( 1 ) امره ان يملك حمية انفه عند الغضب اي : انفته مما يقع من الأمور المكروهة والسورة - بفتح فسكون - الحدة ، والحد : البأس ، والغرب - بفتح فسكون - الحد تشبيها له بحد السيف .
( 2 ) البادرة : ما يبدر من اللسان عند الغضب .
( 3 ) اي تذكر كل ذلك واعمل فيه مثل ما رأيتنا نعمل واحذر التأويل حسب الهوى
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 412 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب