تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

خسف البيداء ، وطاب الهرب والجلاء ، وستكون قبل الجلاء أمور يشيب منها الصغير ، ويعطب الكبير ، ويخرس الفصيح ، ويبهت اللبيب ، يعاجلون في السيف صلتا وقد كانوا قبل ذلك في غضارة من عيشهم يمرحون ، فيا لها من مصيبة حينئذ من البلاء العقيم ، والبكاء الطويل ، والويل والعويل ، وشدة الصريخ ، ذلك أمر الله وهو كائن وفناء مريح ، فيا ابن خيرة الآباء متى تنتظر البشير بنصر قريب ، من رب رحيم ، ألا فويل للمتكبرين ، عند حصاد الحاصدين ، وقتل الفاسقين ، عصاة ذي العرش العظيم . ألا بأبي وأمي هم من عدة ( 1 ) . . . « الخطبة ، مع اختلاف بعض الالفاظ وزيادة على رواية الرضي . وفي آخر ما نقل : قال رجل من أهل البصرة لرجل من أهل الكوفة إلى جانبه : أشهد انه كاذب على الله وعلى رسوله ، قال الكوفي : وما يدريك قال : فوالله ما نزل عن المنبر حتى فلج الرجل فحمل إلى منزله في شق محمل فمات من ليلته ( 2 ) . ونقل الزمخشري في باب المال والكسب من « ربيع الأبرار » جزء من هذه الخطبة .

هامش
( 1 ) الضمير في هم يعود إلى خيرة الاباء كما لا يخفى وهم الأئمة سلام الله عليهم وابن خيرة الاباء هو المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه .
( 2 ) شرح النهج للحديدي م 2 ص 49 ، وقد أشار ابن أبي الحديد إلى هذه الخطبة أيضا في المجلد الثاني : ص 214 وأشار إلى أن ما نقله الرضي هنا ملتقط من كلام طويل .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 475 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب