تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

وينزل حيث كان منزله . وآخر ( 1 ) قد تسمّى عالما وليس به . فاقتبس جهائل من جهّال ، وأضاليل من ضلَّال ، ونصب للنّاس شركا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحقّ على أهوائه ( 2 ) يؤمن من العظائم ، ويهوّن كبير الجرائم ، يقول أقف عند الشّبهات وفيها وقع ، وأعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصّورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتّبعه ، ولا باب العمى فيصدّ عنه ، فذلك ميّت الأحياء فأين تذهبون وأنّى تؤفكون ( 3 ) والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة فأين يتاه بكم ، بل كيف تعمهون ( 4 ) وبينكم عترة نبيّكم وهم أزمّة

هامش
( 1 ) الكلام في وصف بعض مدعي العلم في مقابلة الموصوف السابق .
( 2 ) حمل الكتاب . . إلخ فسره على أهوائه ، وامال الحق على رغباته .
( 3 ) تؤفكون : تصرفون .
( 4 ) الأعلام : الجبل ، أو الراية توضع في الطريق ليهتدى بها ، والمنار ما يهتدى به ليلا كالنار التي توقد على المرتفعات ليهتدي بها الساري ، والواو للحال والمراد بذلك العترة لأنهم أعدال الكتاب . ويفسره الكلام بعده ، والتيه : الضلال ، والعمه : الحيرة والتردد .