تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
في النجف في سنة ( 1383 ) وهو عازم على اخراج الجزء الثاني - أرجو له من الله التوفيق . ورأيت عند العلامة المرحوم الشيخ طالب حيدر كراريس قرأ علينا منها فصولا جيدة يرد فيها على ابن أبي الحديد في اعتذاره عن خصوم أمير المؤمنين عليه السّلام . وقبل أعوام ظهر كتاب ( تشريح شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ) لمحمود الملاح وهو كتاب مليء بالطعن على الإمام علي وشيعته ، وجحود فضائله ومناقبه ، ونكران البديهيات من الأمور ، والمسلمات من القضايا ، بل لم يسلم من تجريحه حتى علماء المسلمين من غير الشيعة أمثال : الإمام أحمد ابن حنبل ، والنسائي ، وابن قتيبة ، والزمخشري ، وسبط ابن الجوزي ، وابن الصباغ المالكي ، والإمام الشيخ محمد عبده ، والأستاذ محمد محي الدين عبد الحميد وأحمد زكي شيخ العروبة وغيرهم ، بل وحتى أحمد أمين والعقاد ومحمد سيد كيلاني مع مشاركتهم له في الرأي بالتشكيك بنسبة كل ما في ( نهج البلاغة ) للإمام علي عليه السّلام . ولم يخف على أهل النظر من العراقيين - وقتئذ - السبب والغاية من تأليف هذا الكتاب ، ومن خدمهم فيه ولمصلحة من اخرجه وقد رد عليه الأستاذ رياض حمزة شير علي بكراسة أسماها « الملاح التائه » بأسلوب تهكمي مدعوم بالحقائق الناصعة ، والحجج الرصينة ، وقد طبع هذا الرد مرتين . كما ألف الأديب الشاعر عبد الحسين الشيخ موسى السماوي في رده ( مبضع الجراح في تشريح الملاح ) وقد طبع ونشر يومذاك . وكما لعلماء الشيعة ردّ على ابن أبي الحديد كذلك لعلماء السنة ردّ عليه لما يذهب إليه من تفضيل علي عليه السّلام ومن جملة الردود ( سلاسل الحديد في رد