تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
- كما يقول المثل العامي - فإن لم تكن الوصاية هي النص على الخلافة فعلى أي شيء أعلى التركة والنبي لا يورث فيما يزعمون 59 - وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي ( وكان فارس همدان وشاعرهم ) إلى علي ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين إنّ عكا والأشعريين طلبوا إلى معاوية الفرائض والعطاء فأعطاهم ، فباعوا الدين بالدنيا ، وإنا رضينا بالآخرة من الدنيا ، وبالعراق من الشام ، وبك من معاوية ، والله لآخرتنا خير من دنياهم ، ولإمامنا أهدى من إمامهم ، فاستفتحنا بالحرب ، وثق بنا بالنصر ، واحملنا على الموت ثم قال في ذلك :
إنّ عكا سألوا الفرائض والأشعر سألوا جوائزا بثنيه ( 1 ) تركوا الدين للعطاء وللفر ض فكانوا بذاك شرّ البرية وسألنا حسن الثواب من الله وصبرا على الجهاد ونيه فلكلّ ما سأله ونواه كلَّنا يحسب الخلاف خطية ولأهل العراق أحسن في الحرب إذا ما تدافت السمهريه ولأهل العراق أحمل للثقل إذا عمّت البلاد بليه ليس منا من لم يكن لك في الله وليا يا ذا الولا والوصية
فقال علي : حسبك رحمك الله وأثنى عليه خيرا وعلى قومه . ( كتاب صفين لنصر بن مزاحم ص 436 ) 60 - ومن جملة احتجاج الخوارج على أمير المؤمنين ( ع ) انه ضيع الوصية فكان من جوابه ( ع ) « أما قولكم أني كنت وصيّا فضيّعت الوصية فانّ الله عز وجل يقول : * ( « ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » ) * أفرأيتم هذا البيت لو لم يحج اليه أحد
هامش
( 1 ) سألوا مخفف سألوا والبثنية المنسوبة إلى قرية بالشام بين دمشق وأذرعات واليها تنسب الحنطة البثنية وهي من أجود أنواع الحنطة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 158 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب