تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
57 - وقال خزيمة يوم الجمل أيضا في أبيات يخاطب بها أم المؤمنين عائشة :
وصي رسول الله من دون أهله وأنت على ما كان من ذاك شاهده
58 - خطب ابن الزبير يوم الجمل وخطب الحسن عليه السّلام بعده فقال عمرو بن أحيحة في ذلك :
حسن الخير يا شبيه أبيه قمت فينا مقام خير خطيب قمت بالخطبة التي صدع الله بها عن أبيك أهل العيوب وكشفت القناع فاتضح الأمر وأصلحت فاسدات القلوب لست كابن الزبير لجلج في القول وطأطأ عنان فسل مريب وأبى الله أن يقوم بما قام به ابن الوصي وابن النجيب إن شخصا بين النبي - لك الخير - وبين الوصي غير مشوب

كل هذه الأشعار والأراجيز نقلها ابن أبي الحديد عن كتاب وقعة ( الجمل ) لأبى مخنف لوط بن يحيى ( 1 ) . والحديدي يعترف هنا ويقر بتسمية علي بالوصي ولكنه يتمحل في تفسير ذلك فيحرفه عن موضعه فيقول : « أمّا الوصية فلا ريب عندنا - أي عند المعتزلة - أنّ عليا ( ع ) كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد ولسنا نعني بالوصية النص على الخلافة ولكن أمورا أخرى لعلها إذا لمحت اشرف واجل » ( 2 ) . انظره لما عجز عن التوجيه والتأويل جعل المعنى ( في قلب الشاعر )

هامش
( 1 ) الشرح م 1 ، 49 .
( 2 ) المصدر السابق ص 46 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 157 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب