رغبتي الجامحة في معرفة حقيقة الشيعة والتشيع ، وتذكرت ما بيننا من الصداقة
وأنك لن تحول بيني وبين الوقوف على الحقيقة المجردة ل ( الشيعة والتشيع ) ، لأن
الوقوف على هذه الحقيقة مكسب ديني ودنيوي معا " ، ومن الممكن أن يكون طريقه
هداية وإرشاد إلى الصواب في عالم معقد ضاع فيه الهدى والصواب ، واختلطت
فيه الأوراق .
خطة الحوار
واتفقت مع صديقي المثقف السني على أن نقعد عدة جلسات نجري فيها
الحوار الفكري البحث ، فيقدم لي ، في الجلسة الأولى ، سلسلة متماسكة من
الأسئلة حول موضوع معين فأحمل هذه الأسئلة وأنقطع عنه مدة كافية للإجابة عنها
وتوثيق هذه الإجابة ، حتى إذا ما فعلت ذلك اجتمعنا ، فيقرأ إجاباتي عن أسئلته
وتساؤلاته ، ثم يسلمني طائفة جديدة من أسئلته لأتولى الإجابة عنها ، وتقديمها له
في جلسة لا حقة وهكذا دواليك حتى ينتهي صاحبنا من تساؤلاته !
واحتفظ صاحبي لنفسه بحق التعقيب على الأجوبة إن لم يكن مقتنعا " ، وقدر
أنه ، من خلال الأسئلة والأجوبة سيقف في نهاية المطاف على حقيقة ( التشيع )
و ( الشيعة ) وماهية كل منهما ، فيبقي أسيرا " لما سماه ( السكن اللا شعوري ) أو ستتغير
نظرته ومشاعره ، فيجد في التشيع طريق الهدى .
وقد اقتصر دوري علي الإجابة عن أسئلة صديقي المركزة على موضوع
الحوار .
الحوار في كتاب
واقترح صديقي ، بعد انتهاء جلسات الحوار ، أن تجمع تساؤلاته كما هي ،
وأجوبتي عنها من دون زيادة ولا نقصان ، وتطبع في كتاب ، اقترح أن نسميه : ( ثم
وقفت على حقيقة الشيعة ) مع الإشارة إلى أن الكتاب كان ثمرة حوار بين صديقين
أحدهما سني والآخر شيعي . وافقت على هذا الاقتراح . وبعد قرابة سنة ، جاء
صديقي السني وطلب جميع أوراق أسئلته فأعطيتها له ، فوضع أجوبة كل طائفة من