كلمة المركز
في مساحة تتسع للأنا وللآخر المتعدد ، يسعى الباحث أحمد حسين يعقوب
إلى الحوار ، وإن كان محاوره يقول : ( وبالرغم من سعة صدري وتسامحي إلا
أن مجرد ذكر كلمة ( شيعة ) كاف لإثارة حنقي ونفوري حتى لكأنني مسكون في
لا شعوري بكراهية الشيعة والتشيع . . . ) .
يسعى الباحث إلى الحوار ممتلكا " عدة من سعة الاطلاع وحسن استيعاب
الفكر السياسي : قديمه وحديثه ، ورغبة في معرفة الحقيقة وجعلها بديلا " من
الكره الكامن في اللا شعور وطريق هداية إلى الصواب في عالم معقد اختلطت
فيه الأمور وضاع الهدى .
يتفق أحمد حسين يعقوب ومحاوره : صديقه المثقف السني أن يعقدا عدة
جلسات يجريان فيها الحوار الفكري ، فيقدم المحاور ، في الجلسة الأولى
سلسلة متماسكة من الأسئلة حول موضوع معين ، فيحمل هذه الأسئلة ، ليضع
في مدة كافية إجابات موثقة عنها ، ثم يقدم هذه الإجابات إلى محاوره ، يقرأها
هذا ، ويعود ليقدم طائفة جديدة من الأسئلة ، وهكذا دواليك إلى أن يتم الوفاق
على أحد أمرين : إما أن يبقى الصديق أسيرا " لما سماه ( السكن اللا شعوري ) أو
تتغير نظرته ومشاعره فيجد في التشيع طريق الهدى .
وهذا ما كان ، فتم الحوار . . .
صاغ الصديق أسئلة تتعلق بسبع قضايا أساسية هي :
1 - مفهوم الشيعة والتشيع ومسار تكونه التاريخي ، وانتشاره .
2 - الإمامة بعد وفاة النبي ، وطبيعة الخلاف الذي حدث في هذا الصدد
جعل المسلمين فرقا " ، وحجج كل فريق النصية والاجتهادية .
3 - مصادر التشريع ، وما يتصل بها من جمع القرآن الكريم وذات رسول الله ( ص )
والأئمة ( ع ) .
مساحة للحوار — صفحة 5
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥