3 - والذين هاجروا الدنيا يصيبونها ، أو نساء ينكحونها ليسوا عدولا " .
4 - والذين سرقوا أو زنوا أو قذفوا أو انتهكوا الحرمات ، وأقيمت عليهم
الحدود أو لم تقم ليسوا عدولا " .
5 - والذين عناهم الإمام علي بأقواله : ( رجعوا على الأعقاب ، وغالتهم
السبل ، واتكأوا على الولائج ، ووصلوا غيرهم الرحم وهجروا السبب الذي أمروا
بمودته ، ونقلوا البناء عن غير أسسه وبنوه في غير موضعه ، وأصفوا بالأمر غير أهله
وأوردوه غير مورده ، وغصبوا سلطان محمد ، وصيروا الأمر لغير أهله ، وجعلوا
أهل بيت النبوة سوقة ، والذين استأثروا على أهل بيت النبوة ودفعوهم عن من كانوا
هم الأولى به ) أولئك جميعا " ليسوا عدولا " ( 1 ) .
6 - والذين تركوا الثقل الأصغر ، وحاربوا الإمام علي ، وسموا الإمام
الحسن بعد أن خذلوه ، وقتلوا الإمام الحسين وأهل بيته في كربلاء ، وأخروا أبناءه
الأئمة وطاردوهم طوال التاريخ ليسوا عدولا " .
7 - والذين قبلت قلوبهم بإمامة أعداء الرسول فلعنهم الله ورسوله ليسوا
عدولا " ، ولن تغني عنهم شيئا " مجالستهم للنبي أو رؤيته أو سماعه ، أو وصفهم
بالصحابة !
لأن مناط العدالة ليس بالمجالسة والرؤية والسماع إنما بالمضمون ، وهو
الالتزام التام بكل ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
جلسة الحوار السابعة
قال صاحبنا : لقد سعدت بتوضيحاتكم لنظرية عدالة جميع الصحابة ، فإذا
ما أضيفت هذه الإيضاحات إلى المعلومات القيمة ، والتحاليل الدقيقة الواردة في
كتابكم القيم : ( نظرية عدالة الصحابة ) ، فلن يبقى بعدها عذر لأي عاقل ، وسيقتنع
بصواب موقف المسلمين الشيعة ، وعقلانيته وشرعيته ويرى أن كل ما يلصق بهم
هامش
( 1 ) راجع كتابنا الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية ص 497 ، وما بعدها تجد المثالب التي
ذكرها الإمام علي .