يثبت لكل واحد منهم بعض الاستيفاء فيكونون كالمشتركين في عقد أو خصومة ، وتعيين الإمام قوي ، كما يؤجر عليهم لنيابته عن الممتنع ، والقرعة إنما شرعت في الأصل إذا كان كل واحد مستحقا أو كالمستحق .
ويتوجه أن يقدم الأكثر حقا أو الأفضل ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن سهل في قصة قتل أخيه عبد الله بن سهل الأنصاري ( كبر ) وكالأولياء في النكاح بإذن الباقين ؛ لأن القرعة لم تسقط حقوقهم ( 1 ) .
وإذا كان المقتول رضي بالاستيفاء أو بالدية فينبغي أن يتعين ، كما لو عفا ، وعليه تخرج قصة علي مع قاتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي ، إذا لم تخرج على كونه مرتدا أو مفسدا ، في الأرض أو قاتل الأئمة ( 2 ) .
قال الشيخ تقي الدين : مطالبة المقتول بالقصاص توجب تحتمه فلا يمكن الورثة بعد ذلك من العفو ( 3 ) .
فصل
وسألت شيخنا أبا العباس ابن تيمية قدس الله روحه عن القتل بالحال ، هل يوجب القصاص ؟ فقال : للولي أن يقتله بالحال كما قتل به ( 4 ) .
ويحتمل أن يجوز الاستيفاء بغير حضور السلطان إذا كان القصاص ، في النفس ، واختاره الشيخ تقي الدين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 292 ) ، ف ( 2 / 350 ) .
( 2 ) اختيارات ( 291 ) وإنصاف ( 10 / 3 ) ، ف ( 2 / ، 350 ) .
( 3 ) اختيارات ( 291 ) وإنصاف ( 10 / 3 ) ، ف ( 2 / ، 350 ) .
( 4 ) مدارج ( 1 / 402 ) ، ف ( 2 / 350 ) .
( 5 ) إنصاف ( 9 / 487 ) ، ف ( 2 / 350 ) .