باب شروط وجوب القصاص
والذي ينبغي ألا يعاقب المجنون بقتل ولا قطع ، لكن يضرب على فعله لينزجر ، وكذا الصبي المميز يعاقب على الفاحشة ، ويعزر تعزيرا بليغا ( 1 ) .
ولا يقتل مسلم بذمي ، إلا أن يقتله غيلة لأخذ ماله ، وهو مذهب مالك ( 2 ) .
والسنة إنما جاءت « لا يقتل والد بولده » ، فإلحاق الجد بذلك وأبي الأم بعيد .
ويتوجه ألا يرث القاتل دما من وارث ، كما لا يرث هو المقتول وهو يشبه حد القذف المطالب به إذا كان القاذف هو الوارث أو وارث الوارث ، فعلى هذا لو قتل أحد الابنين أباه ، والآخر أمه وهي في زوجية الأب فكل واحد منهما يستحق قتل الآخر ، فيتقاصان ، لا سيما إذا قيل إنه يستحق القود بملك نقله إلى غيره ، إما بطريق التوكيل بلا ريب ، وإما بالتمليك وليس ببعيد ( 3 ) .
وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ليس في العبد نصوص صريحة صحيحة تمنع قتل الحربه ، وقوي أنه يقتل به ، وقال : هذا أرجح وأقوى على قول الإمام أحمد رحمه الله ( 4 ) .
باب استيفاء القصاص
والجماعة المشتركون في استحقاق دم المقتول الواحد ، إما أن
هامش
( 1 ) إنصاف ( 10 / 241 ) واختيارات ( 292 ) فيه زيادة ف ( 2 / 349 ) .
( 2 ) اختيارات ( 289 ) ، ف ( 2 / 349 ) .
( 3 ) اختيارات ( 291 ) ، ف ( 2 / 350 ) .
( 4 ) إنصاف ( 9 / 469 ) ، ف ( 2 / 349 ) .