كتاب الجنايات
العقوبات الشرعية إنما شرعت رحمة من الله بعباده ، فهي صادرة عن رحمة الله بالخلق وإرادة الإحسان إليهم ، ولهذا ينبغي لمن يعاقب الناس على ذنوبهم أن يقصد بذلك الإحسان إليهم والرحمة لهم ، كما يقصد الوالد تأديب ولده ، وكما يقصد الطبيب معالجة المريض ( 1 ) .
وليست التوبة بعد الجرح أو بعد الرمي قبل الإصابة مانعة من وجوب القصاص ( 2 ) وإمساك الحيات جناية محرمة ( 3 ) .
إسقاؤه سما لا يعلم به . . فإن علم آكله به وهو بالغ عاقل أو خلطه بطعام نفسه فأكله إنسان بغير إذنه فلا ضمان عليه ، وقال الشيخ تقي الدين : إذا كان مميزا ففي ضمانه نظر ( 4 ) .
وقال الشيخ تقي الدين : من صور القتل عمدا ، الموجب للقصاص من شهدت بينة بالردة فقتل بذلك ثم رجعوا وقالوا : عمدنا قتله ، قال وفي هذا نظر ؛ لأن المرتد إنما يقتل إذا لم يتب فيمكن المشهود عليه التوبة ، كما يمكنه التخلص من النار إذا ألقي فيها اه - ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 288 ) ، ف ( 2 / 345 ) .
( 2 ) اختيارات ( 289 ) ، ف ( 2 / 346 ) .
( 3 ) اختيارات ( 289 ) ، ف ( 2 / 346 ) .
( 4 ) إنصاف ( 9 / 440 ) ، ف ( 2 / 346 ) .
( 5 ) اختيارات ( 289 ) ، ف ( 2 / 347 ) .