تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

كتاب الإيلاء

وإذا حلف الرجل على ترك الوطء وغي بغاية لا يغلب على الظن خلو المدة منها فخلت منها فعلى روايتين : إحداهما : هل يشترط العلم بالغاية وقت اليمين ، أو يكفي ثبوتها في نفس الأمر ؟ وإذا لم يفئ وطلق بعد المدة أو طلق الحاكم عليه لم يقع إلا طلقة رجعية وهو الذي يدل عليه القرآن ، ورواية عن أحمد ، فإذا راجع فعليه أن يطأ عقب هذه الرجعة إذا طلبت ذلك منه ، ولا يمكن من الرجعة إلا بهذا الشرط ، ولأن الله إنما جعل الرجعة إذا أراد إصلاحا بقوله : { وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا } [ 228 / 2 ] ( 1 ) . وقال ابن رجب في كتاب تزويج أمهات الأولاد : يؤخذ من كلامه أن حصول الضرر بترك الوطء مقتض للفسخ بكل حال ، وسواء كان بقصد من الزوج أو بغير قصد ، وسواء كان مع عجزه أو قدرته ، وكذا ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في العاجز ، وألحقه بمن طرأ عليه جب أو عنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 276 ) ، ف ( 2 / 324 ) . ( 2 ) إنصاف ( 9 / 154 ) ، ف ( 2 / 325 ) وتقدم .