ادعت أنه تزوجها من أصابها وطلقها ولم تعينه ، فإن النكاح لم يثبت لمعين بل لمجهول ، فهو كما لو قال : عندي مال لشخص وسلمته إليه فإنه لا يكون إقرارا بالاتفاق ، فكذلك قولها ، كان لي زوج وطلقني أو سيدي اعتقني ولو قالت : تزوجني فلان وطلقني فهو كالإقرار بالمال ، وادعاء الوفاء ، والمذهب لا يكون إقراره ( 1 ) .
فصل
قال أحمد في رواية ابن منصور : فإن طلقها ثلاث ثم جحد تفتدي نفسها منه بما تقدر عليه ، فإن أجبرت على ذلك فلا تتزين له ولا تقربه وتهرب إن قدرت .
وقال في رواية أبي طالب : تهرب ولا تتزوج حتى يظهر طلاقها ويعلم ذلك .
فإن لم يقر بطلاقها ومات لا ترث ، لأنها تأخذ ما ليس لها ، وتفر منه ، ولا تخرج من البلد ولكن تختفي في بلدها
قيل له : قال بعض الناس ، تقتله بمنزلة من يدفع عن نفسه ، فلم يعجبه ذلك .
فإن قال : استحللت ، وتزوجتها ، قال : يقبل منه .
قال القاضي : ألا تقتله ، معناه : لا تقصد قتله ، وإن قصدت دفعه فأدى ذلك إلى قتله فلا ضمان .
قال أبو العباس : كلام أحمد يدل على أنه لا يجوز لها دفعه
هامش
( 1 ) اختيارات ( 275 ) ، ف ( 2 / 334 ) .