وهو المذهب ، ولا أعلم فيه خلافا ، قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ويحصل له أجره كاملا ، خلافا لمالك رحمه الله ؛ فإنه يشفع مع صغره لأمه لا لأبيه ( 1 ) .
وما يخرج في الكفارة المطلقة غير مقيد بالشرع ، بل بالعرف قدرًا أو نوعا من غير تقدير ولا تمليك ، وهو قياس المذهب في الزوجة والأقارب والمملوك والضيف ، والأجير المستأجر بطعامه ، والإدام يجب إن كان يطعم أهله بإدام ، وإلا فلا .
وعادة الناس تختلف في ذلك في الرخص والغلاء ، واليسار والإعسار وتختلف بالشتاء والصيف .
والواجبات المقدرات في الشرع على ثلاثة أنواع :
تارة : تقدر الصدقة الواجبة ولا يقدر من يعطاها كالزكاة .
وتارة يقدر المعطى ، ولا يقدر المال كالكفارات ، وتارة : يقدر هذا وهذا كفدية الأذى ، وذلك لأن سبب وجوب الزكاة هو المال فقدر فيها المال الواجب .
وأما الكفارات فسببها فعل بدنه كالجماع واليمين والظهار فقدر فيها المعطى كما قدر العتق والصيام ، وما يتعلق بالحج ففيه بدن ، ومال ، فعبادته بدنية ومالية فلهذا قدر فيه هذا وهذا ( 2 ) .
وإن أخرج القيمة أو غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه ، وعنه : يجزئه إذا كان قدر الواجب .
واختار الشيخ تقي الدين الأجزاء ولم يعتبر القدر الواجب ، وهو
هامش
( 1 ) إنصاف ( 9 / 220 ) ، ف ( 2 / 326 ) .
( 2 ) اختيارات ( 276 ، 277 ) ، ف ( 2 / 326 ) .