تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
يرجع على الأول ببدل حصته من تلك المدة التي استوفاها ما لم يكن قد رضي بمنفعته في الزمن المتأخر على أي حال كان ، جعلاً للتالف قبل القبض كالتالف في الإجارة ( 1 ) . وإذا طلب أحد الشركاء القسمة فيما ينقسم لزم الحاكم إجابته ، ولو لم يثبت عنده ملكه كبيع المرهون والجاني . وكلام أحمد في بيع ما لا ينقسم وقسم ثمنه عام فيما يثبت عنده أنه ملكه وما لا يثبت ، كجميع الأموال التي تباع ، وأن مثل ذلك لو جاءته امرأة فزعمت أنها خلية لا ولي لها ، هل يزوجها بلا بينة ؟ وقد نص أحمد في رواية حرب فيمن أقام بينة بسهم من ضيعة بيد قوم فهربوا منه تقسم عليهم ويدفع إليه حقه . فقد أمر الإمام أحمد الحاكم أن يقسم على الغائب إذا طلب الحاضر ، وإن لم يثبت ملك الغائب ( 2 ) . وقال شيخنا في قرية مشاعة قسمها فلاحوها : هل يصح ؟ قال : إذا تهايئوها وزرع كل واحد منهم حصته فالزرع له ولرب الأرض نصيبه ، إلا أن من ترك نصيبه مالكه فله أخذ أجرة الفضلة أو مقاسمتها ( 3 ) . ومن بنى أو غرس فخرج مستحقًا فقلع رجع على شريكه بنصف قيمته في قسمة إجبار إن قلنا بيع كقسمة تراض ، وإلا فلا ، وأطلق في التبصرة رجوعه ، وفيه احتمال ، قال شيخنا : إذا لم يرجع حيث لا يكون بيعًا فلا يرجع بالأجرة ولا بنصف قيمة الولد في الغرور إذا اقتسما الجواري أعيانا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 350 ) فيه زيادات ف ( 2 / ، 420 ) . ( 2 ) فروع ( 6 / 510 ، 511 ) واختيارات ( 352 ) فيه زيادة ف ( 2 / 420 ) . ( 3 ) فروع ( 6 / 511 ) والإنصاف ( 11 / 346 ) ، ف ( 2 / 420 ) . ( 4 ) فروع ( 6 / 515 ) ، ف ( 2 / 420 ) .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 185 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم