باب الدعاوي والبينات
قال ابن القيم رحمه الله : وقد ذكر أصحاب مالك القسامة في الأموال ، وذلك فيما إذا أغار قوم على بيت رجل وأخذوا ما فيه والناس ينظرون إليهم ولم يشهدوا على معاينة ما أخذوا ولكن علم أنهم أغاروا وانتهبوا فقال ابن القاسم وابن الماجشون : القول قول المنتهب مع يمينه ، وقال مطرف وابن كنانة وابن حبيب : القول قول المنهوب منه مع يمينه فيما يشبه ، وقد تقدم ذلك ، وذكرنا أنه اختيار شيخ الإسلام ، وحكينا كلامه رحمه الله ( 1 ) .
ويجب أن يفرق بين فسق المدعى عليه وعدالته ، فليس كل مدعى عليه يرضى منه باليمين ، ولا كل مدع يطالب بالبينة ، فإن المدعي به إذا كان كبيرة والمطلوب لا تعلم عدالته فمن استحل أن يقتل أو يسرق استحل أن يحلف ، لا سيما عند خوف القتل أو القطع ويرجع ( 2 ) باليد العرفية إذا استويا في الخشية أو عدمها .
وإن كانت العين بيد أحدهما فمن شاهد الحال معه كان ذلك لوثًا فيحكم له بيمينه ( 3 ) .
وإن ادعى أن له الآن لم تسمع بينة أنه كان له أمس ، أو في يده في أصح الوجهين .
وقال الشيخ تقي الدين : إن قال لا أعلم له مزيلاً ، قبل كعلم الحاكم أنه يلبس عليه ( 4 ) .
ولو قال لمدعي دينارًا لا يستحق علي حبة فعند ابن عقيل ليس
هامش
( 1 ) الطريق الحكمية ( 191 ) ، ف ( 2 / 421 ) .
( 2 ) لعله يرجع .
( 3 ) اختيارات ( 352 ، 353 ) ، ف ( 2 / 421 ) .
( 4 ) إنصاف ( 11 / 272 ) ، ف ( 2 / 421 ) .