القياس : أنه لا يقبل بخلاف ما إذا كان المكاتب معروفا ؛ لأن مسألة مراسلة الحاكم ومكاتبته بمنزلة شهادة الأصول للفرع ، وهذا لا يقبل في الحكم والشهادات ، وإن قبل في الفتاوى والإخبارات ( 1 ) .
وقد ذكر صاحب المحرر ما ذكره القاضي من أن الخصمين إذا أقرا بحكم الحاكم عليهما خير الثاني بين الإمضاء والاستئناف ، لأن ذلك بمنزلة قول الخصم : شهد علي شاهدان ذوي عدل ، فهنا قد يقال بالتخيير أيضًا .
ومن عرف خطه بإقرار أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به كالميت ، فإن حضر وأنكر مضمونه فكاعترافه بالصوت وإنكاره مضمونة ( 2 ) .
وذكر قولا في المذهب أنه يحكم بشاهد ميت ، وقال الخط كاللفظ إذا عرف أنه خطه وأنه مذهب جمهور العلماء وهو يعرف أن هذا خطه كما يعرف أن هذا صوته .
واتفق العلماء على أنه يشهد على الشخص إذا عرف صوته مع إمكان الاشتباه ، وجوز الجمهور كمالك وأحمد الشهادة على الصوت من غير رؤية المشهود عليه ، والشهادة على الخط أضعف ، لكن جوازه قوي أقوى من منعه ، وكتابه في غير عمله أو بعد عزله كخبره ( 3 ) .
ويقبل فيما حكم به لينفذه وإن كان ببلد واحد ، وعند شيخنا وفي حق الله تعالى .
ويقبل فيما ثبت عنده ليحكم به في مسافة قصر وعنه فوق يوم ، وعند شيخنا ، وقال خرجته في المذهب وأقل كخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وانظر الإنصاف ( 11 / 324 ) .
( 2 ) اختيارات ( 348 ، 349 ) ، ف ( 2 / 420 ) .
( 3 ) فروع ( 6 / 500 ) ، ف ( 2 / 420 ) .
( 4 ) فروع ( 6 / 500 ) ، ف ( 2 / 420 ) .