قال : ومن شرط في القربات أن يقدم فيها الصنف المفضول فقد شرط خلاف شرط الله كشرطه في الإمامة تقديم غير الأعلم . والناظر منفذ لما شرطه الواقف ( 1 ) .
وإذا شرط في استحقاق ريع الوقف العزوبة فالمتأهل أحق من العزب إذا استويا في سائر الصفات ( 2 ) .
قال شيخنا : ليس له أن يستأجر الوقف زيادة على شرط الواقف ولا يغيره لمصلحة نفسه ؛ بل إذا غيره لمصلحة نفسه ألزم بإعادته إلى مثل ما كان وبضمان ما فوته من غير منفعة ، وعلى ولاة الأمور إلزامه بما يجب عليه ، فإن أبي عوقب بحبس وضرب ونحوه ؛ فإن المدين يعاقب بذلك فكيف بمن امتنع من فعل واجب مع تقدم ظلم ؟ ( 3 ) .
ومن عمر وقفًا بالمعروف ليأخذ عوضه فله أخذه من غلته ( 4 ) .
وقال شيخنا فيمن نزل عن وظيفة الإمام : لا يتعين المنزول له ، ويولي من له الولاية من يستحق التولية شرعًا ( 5 ) .
ومن وقف مدرسة على مدرس وفقهاء فلناظر ثم الحاكم تقدير أعطيتهم . فلو زاد النماء فهو لهم . والحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل ولو نفذه حكام .
وإن قيل : إن المدرس لا يزيد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلاً ؛ لأنه لهم والقياس أن يسوى بينهم ولو تفاوتوا في المنفعة كالإمام
هامش
( 1 ) إنصاف 7 / 56 ف 253 .
( 2 ) اختيارات ص 176 فيه التصريح بأنه أحق زائد عما في المجموع .
( 3 ) فروع 4 / 581 ، 583 ف 2 / 154 .
( 4 ) اختيارات 181 ف 2 / 254 .
( 5 ) فروع 4 / 588 ، ف 2 / 254 . وإنصاف 6 / 376 ف 2 / 254 .